تشهد منطقة الشرق الأوسط إعادة تشكيل لموازين القوى في ظل التداعيات الإقليمية للحرب على إيران. وتبرز تركيا كلاعب يسعى لاقتناص الفراغات الجيوسياسية، مما أدى إلى تصاعد التوتر مع إسرائيل التي ترى في الصعود التركي تهديداً طويل المدى لوظيفتها الاستراتيجية كحليف أول للولايات المتحدة. هذا التنافس يتجاوز الخلافات السياسية ليتركز حول السيطرة على ممرات التجارة والطاقة العالمية بين آسيا وأوروبا.
لقد انتقلت العلاقة بين الطرفين من التنسيق الوثيق إلى صراع على النفوذ، حيث توسعت تركيا في سورية وليبيا والقرن الأفريقي عبر أدوات اقتصادية وعسكرية وقوة ناعمة. في المقابل، تحاول إسرائيل تعزيز دورها عبر مشاريع الربط السككي وممرات النقل البديلة، مما يجعل الصدام بين المشروعين حتمياً في ظل سعي كل طرف لاحتكار الدور اللوجستي الإقليمي.
وتواجه تركيا قيوداً داخلية وخارجية تحد من طموحاتها، منها الأزمات الاقتصادية والملف الكردي، فضلاً عن الحذر العربي من التمدد التركي. ومع ذلك، تستفيد أنقرة من تراجع الرغبة الأميركية في التدخل المباشر، محاولةً بناء محور إقليمي مرن. وفي ظل هذا المشهد، تظل تركيا تتحرك في منطقة رمادية بين طموحها في التحول إلى مركز إقليمي وبين سياسات الاحتواء التي تفرضها التوازنات الدولية.


عربي ودوليدول نامية تطالب بدور أكبر في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي وتحذر من تكرار الاختلالات الاقتصادية
عربي ودوليعدد قياسي من الديمقراطيين يصوتون لصالح التدقيق في العنف الإسرائيلي بالضفة الغربية
اقتصادتراجع السياحة الدولية يضغط على الاقتصاد الأميركي رغم فعاليات كبرى
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.