أظهر استطلاع أجرته مجلة "بوليتيكو" تحولاً لافتاً في مواقف مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروفين بمعسكر "MAGA"، تجاه الحرب مع إيران. فقد تراجعت نسبة المؤيدين لجدوى هذه الحرب إلى نحو الثلث، بعد أن كانت تصل إلى 50% في شهر مايو الماضي، وهو ما يمثل هبوطاً بمقدار 13 نقطة خلال شهرين فقط.

ويشير هذا التحول إلى تقارب مواقف أشد أنصار ترامب مع التوجه العام للشارع الأميركي الرافض للانخراط في نزاعات عسكرية. وبات واحد من كل خمسة ناخبين في هذا المعسكر يطالب بإنهاء الحرب فوراً، في ظل هيمنة الملف الاقتصادي على أولويات الناخبين. ونقلت المجلة عن مسؤولين في البيت الأبيض إدراك الإدارة لصعوبة حشد الدعم الشعبي المطلوب لأي تصعيد عسكري حالياً.

من جهة أخرى، يربط الناخبون بشكل متزايد بين استمرار الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة. فقد عزا 57% من ناخبي "MAGA" و63% من غير المنتمين للمعسكر ارتفاع أسعار الوقود إلى الحرب. كما أظهرت البيانات استعداداً متزايداً لدى القواعد الانتخابية لتحميل ترامب مسؤولية التدهور الاقتصادي، حيث يرى جزء من أنصاره أن الأسعار ارتفعت في عهده بشكل يفوق ما كان سيحدث في حال وجود إدارة ديمقراطية، مما يعكس حالة من القلق السياسي مع اقتراب الانتخابات.