وصف المحلل العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، المشهد الحالي في الجبهة الشمالية بأنه أقرب إلى حرب الحيل الإعلامية، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي ينتظر منذ أسابيع قراراً سياسياً لتدمير شبكة الأنفاق الاستراتيجية التي بناها حزب الله في جنوب لبنان على مدار عقدين. وبدلاً من تنفيذ هذه العملية الحاسمة، اكتفى المستوى السياسي بتفجير مبانٍ سطحية لتقديم مشهد استعراضي يوحي بالنشاط العسكري، في ظل عجز عن اتخاذ قرارات استراتيجية طويلة المدى.

وعلى الصعيد الإقليمي، انتقد أشكنازي فعالية الاستعراض العسكري الأميركي في مواجهة إيران. وأكد أن الضربات الأميركية لم تنجح في تغيير سلوك طهران، التي تمكنت من فرض نفوذها على الاقتصاد العالمي عبر التحكم في مضيق هرمز وتهديد باب المندب. ويرى المحلل أن واشنطن تخوض معركة دفاعية تفتقر إلى خطة شاملة لليوم التالي، مع استبعاد تنفيذ عمليات برية واسعة أو ضربات نوعية تستهدف مفاصل النظام الإيراني.

وفي ظل وجود حشود عسكرية أميركية ضخمة في المنطقة، بما في ذلك مئات الطائرات وحاملات الطائرات، تظل إسرائيل في حالة ترقب لاحتمالات الانخراط في مواجهة مباشرة. ويخلص أشكنازي إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى احتمالية متساوية (50-50) لدخول الحرب، مع قناعة بأن الضغوط الحالية لن تدفع إيران لتغيير مسارها الاستراتيجي في المدى المنظور.