أثار المحلل السياسي ران إدليست في مقال بصحيفة معاريف تساؤلات حول جدوى انخراط إسرائيل في صراعات لا تخدم مصالحها الاستراتيجية، محذراً من تبعات التورط في المواجهة بين إدارة ترامب والقيادة الإيرانية. وأكد إدليست أن نتنياهو استغل سابقاً حالة الغضب الشعبي لشن حروب واسعة، مما أدى إلى نتائج كارثية على الأرض، بينما يدرك المستوطنون اليوم حجم الخداع الذي تعرضوا له.

وأشار الكاتب إلى أن الجيش الإسرائيلي يفتقر إلى تصور واضح لأهداف حروب الاستنزاف الحالية، معرباً عن قلقه من تداعيات أي مواجهة مباشرة مع إيران على قدرات سلاح الجو. وأوضح أن الجيش يخشى من الاستنزاف المستمر على جبهات غزة ولبنان والضفة الغربية، وهو ما يجعل خيار الحرب الشاملة مع طهران أمراً غير مرغوب فيه عسكرياً.

وختم إدليست بالتأكيد على أن إسرائيل ليست ملزمة باتباع سياسات واشنطن المتهورة، خاصة في ظل وضعها الداخلي الهش الذي يقف على شفا التفكك. وشدد على ضرورة التزام الرد المتناسب في حال وقوع هجمات إيرانية، بدلاً من الانجرار إلى مسيرة الحماقة التي قد تقود المنطقة إلى المجهول، مؤكداً أن القوة العظمى الأميركية قد تتحمل الاستفزازات، بينما لا تملك إسرائيل ترف خوض معارك ليست معركتها.