تكثف الرياض جهودها الدبلوماسية عبر وساطات إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد العسكري مع صنعاء، التي جددت تحذيراتها لشركات الطيران المدني من عبور الأجواء السعودية، مؤكدة عزمها إغلاق مطارات المملكة حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي. وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه مصادر سياسية عن تفعيل وساطات عمانية وقطرية لخفض التوتر، بينما تنصلت السعودية من مسؤوليتها عن استهداف مطار صنعاء، زاعمة أن الحكومة الموالية لها هي من نفذت الهجوم، وهو ما نفته مصادر عسكرية في صنعاء مؤكدة استخدام صواريخ بريطانية الصنع من نوع "ستورم شادو" تملكها القوات السعودية حصراً.

وفي ظل استمرار إغلاق مطار أبها الدولي، نشر الإعلام الحربي التابع لصنعاء خارطة أهداف جديدة تشمل كافة مطارات المملكة، مما يعكس نية توسيع نطاق العمليات. وبالموازاة، دفع الجانب السعودي بالمبعوث الأممي هانس غروندبرغ للتحرك، حيث التقى رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام ومسؤولين عمانيين لبحث سبل الحفاظ على الهدوء.

ورغم المساعي الأممية لتقديم وعود بشأن ملفات الهدنة الإنسانية كرواتب الموظفين وفتح الطرقات، ترى صنعاء أن العمليات العسكرية ضد المملكة تظل الضامن الوحيد لانتزاع الحقوق وتنفيذ الاتفاقات، معتبرة التحرك السعودي الأخير محاولة لتجنب الضربات. ميدانياً، أعلنت قوات صنعاء عن إسقاط طائرة استطلاع سعودية من نوع "وينغ لونغ 2" في أجواء محافظة البيضاء.