أظهرت بيانات حديثة أن الجيش الأميركي تكبد خسائر فادحة في أسطوله الجوي، حيث فقد نحو 25% من طائراته المسيّرة من طراز MQ-9 Reaper خلال المواجهات مع إيران. وبحسب التقارير، فقد خسر الجيش ما لا يقل عن 45 طائرة من هذا الطراز، التي تتراوح تكلفة الواحدة منها بين 30 و50 مليون دولار، مما يرفع إجمالي الخسائر المالية لهذا النوع وحده إلى أكثر من 1.3 مليار دولار. وتعود هذه الخسائر إلى طبيعة العمليات في مناطق مثل مضيق هرمز، حيث أصبحت هذه الطائرات أهدافاً سهلة للدفاعات الجوية.

ولا تقتصر الأزمة على الطائرات المسيّرة، بل تمتد لتشمل استنزافاً كبيراً في مخزونات الصواريخ الاستراتيجية. فقد أطلقت القوات الأميركية خلال الشهر الأول من الحملة أكثر من 850 صاروخ كروز من طراز توماهوك، إضافة إلى أكثر من ألف صاروخ من منظومات باتريوت وثاد، مما أدى إلى انخفاض مقلق في احتياطيات الأسلحة الهجومية بعيدة المدى وأنظمة الدفاع الجوي.

هذا الواقع العسكري أثار نقاشات حادة داخل الإدارة الأميركية حول القدرة على استدامة العمليات العسكرية، حيث شهد اجتماع لمجلس الوزراء في 31 تموز/يوليو خلافاً بين الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن حجم المعدات المتاحة. وتواجه واشنطن حالياً تحدياً مزدوجاً يتمثل في ضرورة تعويض هذه المخزونات الضخمة مع الحفاظ على جاهزيتها للتعامل مع أي صراعات مستقبلية محتملة.