تتصاعد المخاوف في الأوساط العسكرية الأميركية بشأن تراجع مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، نتيجة الاستهلاك المكثف الذي شهدته العمليات العسكرية الأخيرة. وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد واسع النطاق ضد إيران قد يضع واشنطن أمام تحديات لوجستية صعبة، تهدد قدرتها على الحفاظ على جاهزيتها الدفاعية وانتشارها العسكري في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن تقارير داخلية صادرة عن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في نيسان الماضي كشفت عن استخدام أكثر من 1200 صاروخ باتريوت، في ظل تكلفة باهظة تتجاوز 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد. وقد وُصف مستوى المخزون حينها بأنه "مقلق"، مع تأكيدات عسكرية بأن الوضع قد تفاقم بشكل أكبر منذ ذلك الحين.

وفي سياق متصل، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال نقاشات مغلقة من أن الدخول في عمليات قتالية واسعة ضد إيران قد يؤدي إلى استنزاف خطير في رصيد الصواريخ الاعتراضية المتاحة للقيادة المركزية الأميركية. وتأتي هذه التحذيرات لتسلط الضوء على الفجوة بين الطموحات العسكرية والواقع اللوجستي الذي يواجه الجيش الأميركي في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.