تواجه حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" أزمة داخلية حادة نتيجة الإنهاك النفسي الذي يعاني منه أفراد طاقمها، البالغ عددهم نحو 5 آلاف بحار ومشاة بحرية، وذلك بعد تمديد فترة انتشارهم في الشرق الأوسط لأكثر من ثمانية أشهر. وقد وثقت تقارير إعلامية عدة حوادث لمحاولات قفز بحارة من على متن السفينة، حيث تدخل زملاؤهم في بعض الحالات لمنعهم من إيذاء أنفسهم، في وقت تفرض فيه البحرية تعتيماً على الأرقام الدقيقة لهذه الحوادث.

وتصاعدت حدة التوتر بين عائلات الطاقم والقيادة العسكرية، حيث عبرت الأسر عن قلقها البالغ بشأن الحالة الذهنية والجسدية لأبنائهم، مشيرين إلى ظروف معيشية صعبة وتواصل محدود. وخلال لقاءات مع مسؤولين في البحرية، طالبت العائلات بوضع حد لهذا الانتشار الطويل الذي أثر سلباً على استقرار البحارة النفسي ومسيرتهم المهنية.

من جانبها، أقرت قيادة البحرية الأميركية بالضغوط الواقعة على الأفراد، مؤكدة أنها تستعد لإرسال مجموعة حاملة الطائرات الضاربة "ثيودور روزفلت" لاستبدال "لينكولن". ومع ذلك، لم تفصح السلطات عن جدول زمني محدد لعملية الاستبدال، مرجعة ذلك إلى اعتبارات أمنية، بينما يواصل أفراد الطاقم وعائلاتهم انتظار حلول عملية تنهي حالة الاستنزاف المستمرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.