أتمت شركة آبل صفقة استحواذ ضخمة تراوحت قيمتها بين 1.5 وملياري دولار على شركة ناشئة طورت تقنية متقدمة تتيح رصد الإشارات الحركية الدقيقة التي يرسلها الدماغ لعضلات الوجه قبل النطق بالكلمات، وتحويلها إلى أوامر رقمية. وتعتمد هذه التقنية على كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء وخوارزميات تعلم آلي متطورة، حيث يتم التقاط تشنجات عضلية غير مرئية للعين البشرية عبر مشبك يثبت حول الأذن، مما يغني عن استخدام الأقطاب الكهربائية اللاصقة.

يقود الشركة الناشئة أفياد ميزيلز، الذي سبق له التعاون مع آبل في تقنيات الاستشعار ثلاثي الأبعاد. وتتزامن هذه الصفقة مع إعلان وكالة الأبحاث الحربية التابعة لجيش العدو عن مساعيها لتطوير التقنية ذاتها لتمكين قوات العمليات الخاصة من التواصل الصامت في الميدان.

تثير هذه التقنية مخاوف أمنية وحقوقية واسعة، خاصة مع قدرة أجهزة الاستشعار على تحديد هوية المستخدم، وقياس نبضات قلبه، ورسم خريطة نفسية وبيولوجية دقيقة له. ورغم تأكيد آبل على معالجة البيانات محلياً، إلا أن خبراء يحذرون من إمكانية استغلال هذه التقنيات في ما يصنفه حلف الناتو بـ "الحرب المعرفية"، التي تهدف إلى استباق النوايا البشرية بدلاً من مجرد مراقبة الأفعال.