مقاربات

انتقادات إسرائيلية لجمود العمليات العسكرية في لبنان وغياب الرؤية السياسية

24 حزيران 2026، الساعة 4:53 م

مدة القراءة: 2 دقائق

سلطت الصحافية أرييلا رينغل هوفمان الضوء على حالة الجمود التي يعيشها الجيش الإسرائيلي في لبنان، متسائلة عن جدوى التمركز الميداني الحالي في ظل غياب أي مبادرات هجومية. وأوضحت أن القوات الإسرائيلية تكتفي بالبقاء في المواقع التي احتلتها، معتمدة نمطاً دفاعياً يركز على العمل من عمق الميدان بدلاً من خطوط الحدود، وهو ما يعكس تحولاً في مفاهيم الانتشار العسكري منذ أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وأشارت هوفمان إلى أن جوهر الأزمة يكمن في غياب إستراتيجية سياسية واضحة، حيث ينشغل المستوى السياسي الإسرائيلي بصراعات داخلية وتشريعات معقدة، مما يؤدي إلى تشويش في تحديد الأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، يتحول الجيش إلى قوة مستنزفة تنتظر التطورات بدلاً من صياغة إستراتيجيات طويلة المدى، وسط مخاوف من أن يتحول نمط التحصين الحالي إلى واقع استنزاف طويل الأمد.

كما أكدت الكاتبة على المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية، وتحديداً رئيس الأركان، في تقديم تقديرات موقف صريحة للمستوى السياسي حول حدود القوة وتكاليف الاستمرار في هذا النهج. وشددت على أن دور الجيش لا يقتصر على التنفيذ، بل يتطلب مواجهة صناع القرار بالحقائق، خاصة في ظل تزايد الأعباء المتعلقة بملف التجنيد وضغط قوات الاحتياط، معتبرة أن حماية أمن إسرائيل تتطلب موازنة دقيقة بين الجدوى العملياتية والثمن الإنساني للجنود.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.