كشفت تقارير عسكرية إسرائيلية عن توجه جيش الاحتلال لتعزيز قواته في الضفة الغربية بشكل جوهري، استعداداً لتنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق. وتأتي هذه التحركات في ظل تقديرات أمنية تشير إلى احتمالية تدهور الأوضاع الميدانية، مدفوعة بمحاولات تنفيذ هجمات وتزايد حالة التأييد الشعبي للفصائل الفلسطينية، وهو ما ظهر جلياً في المسيرات التي شهدتها مدن الضفة مؤخراً.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي عن ضرورة الاستعداد لعمليات مكثفة تهدف إلى ملاحقة المقاومين قبل وصولهم إلى أهدافهم. وتتضمن الخطط العسكرية الجديدة إدخال ناقلات الجند المدرعة الثقيلة "إيتان" للخدمة في الضفة الغربية لأول مرة منذ عقدين، لتعزيز قدرة القوات على المناورة والتعامل مع التهديدات المتزايدة، لا سيما العبوات الناسفة التي أدت إلى مقتل جنود في شمال الضفة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش يضع شهر رمضان القادم كهدف رئيسي، حيث يخشى من اندلاع موجة تصعيد أوسع في ظل وجود بؤر توتر في مناطق مثل جنين والخليل. وتأتي هذه الاستعدادات في وقت يواجه فيه الاحتلال تحديات تتعلق بضعف سيطرة السلطة الفلسطينية وتنامي نفوذ القوى المقاومة، مما دفع القيادة العسكرية إلى إعادة هيكلة قطاعات الألوية لتكون قادرة على العمل في عدة محاور بالتوازي، وسط تساؤلات حول مدى فاعلية هذه الاستراتيجية في القضاء على التهديدات الأمنية بشكل جذري.





