حذرت مصادر أمنية إسرائيلية من تداعيات خطيرة قد تترتب على فقدان السيطرة على معبر رفح، مشيرة إلى أن هذا الانسحاب يفتح ثغرات أمنية واسعة. وتتمثل المخاوف الرئيسية في إمكانية تدفق الوسائل القتالية وعناصر المقاومة من سيناء إلى قطاع غزة، فضلاً عن احتمالية تهريب الأسرى إلى خارج القطاع، أو خروج قادة المقاومة الذين قد يتحولون إلى رموز للبطولة في الخارج.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تقارير أفادت بتخلي إسرائيل رسمياً عن سيطرتها على المعبر، ضمن اتفاقيات جرت تحت ضغوط دولية وإقليمية، حيث ستتولى السلطة الفلسطينية إدارته تحت إشراف الأمم المتحدة. وأشارت صحيفة إسرائيل هيوم إلى أن هذا التنازل ينهي دور إسرائيل في مراقبة شريان الدخول الرئيسي بين مصر وقطاع غزة، وهو ما كان يعد محوراً للجدل الأمني خلال الأشهر الماضية.
وقد توجت هذه التطورات باجتماع عقد في مصر يوم الاثنين الماضي، ضم رئيس الموساد ديدي برنياع ورئيس الشاباك رونين بار مع رئيس المخابرات المصرية. وعلى الرغم من التملص السياسي السابق من تأكيد هذه الخطوة، إلا أن الواقع يشير إلى تراجع إسرائيلي عن التمسك بمحور فيلادلفيا ومعبر رفح، مما يمثل تحولاً جوهرياً في الاستراتيجية الأمنية التي كان يصر عليها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.





