اعتبر معلق الشؤون العربية في صحيفة يديعوت أحرونوت، آفي يسسخروف، أن الحفل الذي أقامته حركة حماس بمناسبة إطلاق سراح أربع مجندات إسرائيليات، يعكس قدرة الحركة على إدارة المشهد في غزة. وأشار يسسخروف إلى أن التنظيم الاستثنائي للحفل يبرز الثمن الباهظ الذي تكبدته إسرائيل في هذه الصفقة، مؤكداً أن حماس أثبتت إصرارها على البقاء كقوة حاكمة وليس فقط كمنظمة عسكرية.
ولفت التحليل إلى أن الفيديو الذي تضمنته الفعالية، والذي ظهرت فيه المجندات وهن يتحدثن بالعربية للإشادة بمعاملة عناصر القسام، يعكس رسائل سياسية موجهة. وأوضح الكاتب أن حماس استغلت صفقة الأسرى لتعزيز شرعيتها في القطاع، متراجعة بذلك عن تصريحات سابقة ألمحت فيها إلى إمكانية التخلي عن الحكم المدني.
وفي سياق تقييمه للموقف، رأى يسسخروف أن استمرار حماس في السلطة لا يعود بالضرورة إلى فشل عسكري، بل إلى إخفاق المستوى السياسي الإسرائيلي في تحويل الإنجازات الميدانية إلى مكاسب سياسية. وأضاف أن تعمد الحكومة الإسرائيلية تجنب مناقشة خطط "اليوم التالي" للحرب، وعدم البحث عن بديل إداري في غزة، قد ساهم بشكل مباشر في بقاء الحركة في موقع السلطة.





