كشفت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية عن تجميد الميزانيات المخصصة لإعادة إعمار مستوطنات الشمال والجنوب لعام 2025، مؤكدة استحالة صرفها قبل المصادقة النهائية على ميزانية الدولة. ويأتي هذا التعطيل في ظل مخاوف من إدارة البلاد بميزانية مؤقتة للربع الأول من العام، مما يفرض تقليصاً حاداً في الإنفاق الحكومي لتجنب عجز أكبر، في وقت تبلغ فيه الفجوة بين ميزانيتي 2024 و2025 نحو 100 مليار شيكل.
وتشير التقديرات السياسية إلى صعوبة تمرير الميزانية قبل نهاية مارس المقبل، نتيجة الخلافات الحادة حول قانون التجنيد وضغوط الأحزاب الحريدية. ويحذر مسؤولون اقتصاديون من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى كارثة اقتصادية، حيث لن تتمكن الوزارات من تنفيذ أي برامج جديدة، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية، وتطوير الخدمات الصحية، ودعم الفئات الاجتماعية الهشة، فضلاً عن تضرر التصنيف الائتماني للكيان لدى الوكالات الدولية.
وعلى الصعيد الأمني، حذرت وزارة المالية من أن الميزانية المؤقتة ستعرقل زيادة الإنفاق العسكري الضروري، مما يؤثر على خطط التسليح وتعزيز القوات وحماية الحدود. وفي الوقت الذي تتباطأ فيه لجان الكنيست في مناقشة فصول الميزانية، تتصاعد حدة التوتر بين أعضاء الكنيست ومسؤولي المالية بسبب تضارب البيانات حول العجز المالي، مما يعمق حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب.





