تواجه منظومة الصحة النفسية في إسرائيل أزمة هيكلية خانقة، حيث تشير وثيقة صادرة عن اتحاد الأطباء النفسيين إلى وجود عجز يقدر بـ 1000 طبيب نفسي و2000 معالج متخصص. وتأتي هذه البيانات في وقت حساس، بعد مرور عام ونصف على اندلاع الحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على قطاع يعاني أصلاً من ضعف التمويل الحكومي، حيث يتحمل المواطنون نحو 75% من تكاليف علاجهم النفسي من أموالهم الخاصة.
من جانبه، انتقد مراقب الدولة الإسرائيلي أداء المنظومة الصحية في التعامل مع تداعيات أحداث 7 أكتوبر، مشيراً إلى أن نحو 3 ملايين إسرائيلي باتوا عرضة لاضطرابات القلق والاكتئاب وما بعد الصدمة، دون أن يحصلوا على الدعم اللازم. وأكد التقرير أن فترات الانتظار للحصول على موعد مع طبيب نفسي في صناديق المرضى قد تصل إلى 6 أشهر، وهو وضع وصفه التقرير بغير المعقول.
في المقابل، سعت وزارة الصحة الإسرائيلية إلى نفي دقة هذه الأرقام، مؤكدة أن معدل الأطباء النفسيين لديها يبلغ 17 طبيباً لكل 100 ألف نسمة، وهو ما يقارب المتوسط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما أعلنت الوزارة عن إطلاق خطة وطنية للصحة النفسية بميزانية قدرها 1.4 مليار شيكل، واصفة إياها بأنها الأضخم في تاريخ القطاع، وذلك في محاولة لاحتواء الانتقادات المتزايدة حول انهيار الخدمات النفسية.





