كشف جهاز الأمن العام الصهيوني (الشاباك) عن نتائج تحقيقه الداخلي المتعلق بإخفاقات السابع من أكتوبر، معترفاً بفشله في استشراف الهجوم رغم امتلاكه مخططات حماس الهجومية، المعروفة بـ "جدار أريحا"، منذ عام 2018. وأقر التحقيق بأن المنظمة لم تتعامل مع هذه المخططات كتهديد جدي، مما أدى إلى غياب التحذير الاستراتيجي المطلوب.
وأشار التقرير إلى أن سياسة "الهدوء مقابل الهدوء"، وتدفق الأموال القطرية، وتآكل الردع، ساهمت جميعها في تعزيز القدرات العسكرية لحماس. كما لفت التحقيق إلى أن تقديرات الاستخبارات قبل الهجوم كانت مضللة، حيث اعتمدت على فرضية أن حماس لا ترغب في التصعيد، متجاهلة مؤشرات ميدانية مثل تفعيل شرائح اتصال "SIM" من قبل عناصر الحركة، والتي تم رصدها قبل ساعات من بدء العملية.
وأوضح رئيس الشاباك، رونين بار، أن الجهاز فشل في منع الهجوم، مؤكداً تحمله المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق. كما أشار التحقيق إلى وجود فجوات في التنسيق بين الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية، داعياً إلى إعادة ترتيب المسؤوليات الأمنية. وأرجع التقرير أسباب الفشل أيضاً إلى صعوبة تجنيد العملاء، وتراجع حرية العمل الاستخباراتي في غزة، وتأثير الانقسام الداخلي في المجتمع الصهيوني على تقديرات الموقف الاستراتيجي.





