شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في التوتر بين تل أبيب وواشنطن، إثر كشف النقاب عن مفاوضات مباشرة أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع حركة حماس. وقد أعرب وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، عن رفضه القاطع لهذه الخطوة خلال مكالمة هاتفية وصفها مراقبون بـ الصعبة مع المبعوث الأميركي لشؤون الأسرى، آدم بوهلر.
جاء هذا التصعيد عقب لقاء بوهلر في الدوحة مع القيادي في حماس خليل الحية، حيث تركزت المباحثات حول ملف الأسرى الأميركيين في غزة، بما في ذلك إيدان ألكسندر وجثث أربعة آخرين. وعرض الجانب الأميركي مقترحات تضمنت هدنة طويلة الأمد وممراً آمناً لقادة الحركة مقابل إطلاق سراح الأسرى، وهو ما قوبل برد غير كافٍ من حماس، بينما اعترضت إسرائيل على تفاصيل تتعلق بأعداد الأسرى الفلسطينيين المطالب بالإفراج عنهم.
وعلى الرغم من محاولات نتنياهو الحفاظ على صمت علني تجاه سياسة ترامب، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن ديرمر شدد في اتصاله مع بوهلر على ضرورة عدم تقديم أي مقترحات أميركية دون تنسيق مسبق وموافقة إسرائيلية. ونتيجة لهذا الضغط الإسرائيلي، أفادت تقارير بأن البيت الأبيض بدأ في إعادة تقييم مسار هذه المحادثات والتراجع عنها بشكل جزئي، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي مع الحركة.





