كشف المعلق السياسي في صحيفة إسرائيل اليوم، أمنون لورد، عن وجود فجوة في التوجهات بين واشنطن وتل أبيب فيما يخص مستقبل العمليات العسكرية في قطاع غزة. وأشار لورد إلى أن الإدارة الأميركية، رغم تصريحاتها الحادة، لا تبدي حماساً لعودة اشتعال النيران، وتعمل بدلاً من ذلك على دفع مسار المفاوضات عبر مبعوثين مثل آدم بوهلر، الذين أجروا اتصالات مباشرة مع قادة حماس في قطر.
وفي الوقت الذي يسعى فيه المستوى السياسي في إسرائيل للعودة إلى القتال، يرى مراقبون أن التحركات الأميركية الأخيرة تضع قيوداً على هذه الرغبة. وعلى الرغم من تأكيدات السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، بوجود تنسيق كامل بين الطرفين، إلا أن الواقع الميداني والاتصالات الدبلوماسية الموازية تشير إلى تباين في الاستراتيجيات، حيث يظهر الجانب الأميركي كطرف يمارس ضغوطاً غير مباشرة لإنهاء التصعيد.
ويؤكد لورد أن إسرائيل تجد صعوبة في تحديد ملامح استراتيجية مشتركة مع الولايات المتحدة، خاصة مع إرسال وفود منخفضة المستوى إلى الدوحة تفتقر لصلاحيات اتخاذ القرار. ومع تزايد الضغوط الداخلية الإسرائيلية المتعلقة بملف الأسرى، يبرز تساؤل حول قدرة تل أبيب على استئناف العمليات العسكرية الواسعة، في ظل توجه أمني يميل حالياً نحو تنفيذ عمليات موضعية ومحدودة بدلاً من الحرب الشاملة.





