تتزايد الأصوات داخل الأوساط الإسرائيلية المطالبة بإجراء إصلاحات جذرية في جهاز الأمن العام الشاباك، معتبرة أن استبدال رئيسه الحالي رونين بار لن يكون كافياً لتجاوز تداعيات الفشل الأمني الذي ظهر في 7 أكتوبر. ويرى مراقبون أن الإخفاق لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم سنوات من التقديرات الخاطئة التي قللت من قدرات حماس العسكرية، مما أدى إلى كارثة أمنية غير مسبوقة.
وتشير التقارير إلى أن الجهاز ما زال يواجه تحديات مقلقة، منها العجز عن كشف شبكات تجسس خارجية، والاعتماد على الحظ في إحباط عمليات تفجيرية، بالإضافة إلى الفشل في مواجهة حملات التأثير التي تستهدف تماسك المجتمع الإسرائيلي. هذه المعطيات دفعت إلى المطالبة بتغيير ثقافة الجهاز التنظيمية، وزيادة الشفافية، واعتماد أساليب عمل مبتكرة تتناسب مع التهديدات الراهنة.
ويقترح المحللون تعيين قيادة جديدة من خارج أروقة الشاباك لكسر حالة الانغلاق التي يعاني منها الجهاز، حيث أدى تدرج القادة في نفس المسار الوظيفي إلى توحيد التفكير وغياب الابتكار. ويؤكد الخبراء أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل الشاباك إلى هيئة مهنية ومحايدة بعيدة عن التجاذبات، مشددين على أن استمرار الأخطاء في تقدير التهديدات يضع الأمن القومي الإسرائيلي أمام مخاطر وجودية تتطلب استخلاص العبر فوراً.





