يتبع جيش الاحتلال الإسرائيلي حالياً سياسة تعتيم إعلامي صارمة بشأن عملياته العسكرية في قطاع غزة، وذلك بعد مرور شهر على انهيار وقف إطلاق النار. وعلى عكس المرحلة السابقة التي شهدت ظهوراً يومياً للمتحدث العسكري دانيال هغاري، يكتفي المتحدث الجديد العميد أفي دفرين بإصدار بيانات مقتضبة كل يومين، مع منع عرض وجوه الجنود والضباط خشية ملاحقتهم قانونياً في الخارج.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الغموض يخدم أهدافاً سياسية لحكومة بنيامين نتنياهو، حيث تُصور العمليات المحدودة في الإعلام على أنها استئناف للقتال بكامل القوة، مما يمنح أطرافاً في الائتلاف الحكومي شعوراً بتحقيق انتصارات وهمية. ويأتي هذا في ظل إقرار ضمني بفشل هزيمة حركة حماس عسكرياً أو سياسياً، وغياب أي بديل حاكم لقطاع غزة بعد مرور عام ونصف على أحداث 7 أكتوبر.
وفي سياق متصل، تقتصر التغطية الميدانية حالياً على جولات محدودة يشرف عليها وزير الحرب إسرائيل كاتس، كما حدث مؤخراً في محور موراغ. وتؤكد هذه المعطيات أن الجيش يفضل العمل بصمت لتجنب المساءلة، بينما تظل حماس حاضرة في المشهد، وسط اتهامات للسياسة الإسرائيلية بتكريس هذا الواقع لخدمة أجندات داخلية تهدف إلى فصل غزة عن السلطة الفلسطينية.





