انطلقت مؤخراً جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي الإيراني في العاصمة العمانية مسقط. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت وصلت فيه القدرات النووية الإيرانية إلى مستويات متقدمة غير مسبوقة، مما يضع ضغوطاً إضافية على المشهد الإقليمي.
وتشير التقديرات الإسرائيلية، لا سيما تلك الصادرة عن رئيس شعبة الاستخبارات السابق عاموس يدلن، إلى وجود فجوة في الخبرة بين المفاوض الإيراني عباس عراقتشي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يواجه ملفات دولية متعددة. ويرى مراقبون أن إصرار الإدارة الأميركية على تجنب الخيار العسكري قد يدفعها نحو اتفاقات مؤقتة أو محدودة، وهو ما تراه تل أبيب خطراً استراتيجياً قد يبقي إيران عند عتبة القدرة النووية دون تفكيك بنيتها التحتية.
وتتعدد السيناريوهات المطروحة للاتفاق، بدءاً من النموذج الليبي وصولاً إلى العودة لاتفاق عام 2015، إلا أن إسرائيل تخشى من غياب التنسيق المسبق مع واشنطن حول معايير الاتفاق المقبول. وتشدد تل أبيب على ضرورة منع التخصيب المحلي لليورانيوم وإلغاء بنود الانقضاء الزمنية، معتبرة أن أي تسرع أميركي للتوصل إلى صفقة قد يترك إسرائيل في حالة من المفاجأة المستمرة، عاجزة عن التأثير على مسار المفاوضات أو ضمان أمنها القومي في حال فشل الدبلوماسية.




