قدم رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، إفادة خطية إلى المحكمة العليا في إطار التماس ضد قرار حكومي بإقالته. وتضمنت الإفادة كشفاً لافتاً حول تلقيه توجيهات بوجوب طاعة رئيس الوزراء بدلاً من المحكمة العليا في حال وقوع أزمة دستورية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تصدع في هيكلية المؤسسات الصهيونية.
أثارت هذه التصريحات موجة من الانتقادات الحادة، حيث وصفها رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان بأنها لائحة اتهام ضد نتنياهو، متهماً إياه بمحاولة تسخير الجهاز السري ضد الخصوم السياسيين وحركة الاحتجاج بدلاً من التركيز على المهام الأمنية. من جهتها، اتهمت "الحركة من أجل جودة الحكم" نتنياهو بمحاولة تعطيل مسارات القضاء والتستر على قضايا فساد داخل مكتبه.
في المقابل، دافع عضو الكنيست أفيحاي بوؤرون عن ضرورة إعادة ترتيب المؤسسات، معتبراً أن تصرفات رئيس الشاباك تعكس وجود "دولة فوق الدولة". بينما أكد قادة الاحتجاج أن هذه الإفادة تمثل قمة جبل الجليد في سلوك نتنياهو، مطالبين برحيله فوراً لكونه يشكل خطراً على أمن الكيان، ومشددين على أن محاولات تحويل الأجهزة الأمنية إلى أدوات سياسية تعكس عقلية دكتاتورية تهدد مستقبلهم السياسي.




