واجه جيش الاحتلال الإسرائيلي انتقادات حادة بعد قراره إشراك مئات الجنود الشباب الذين لا يزالون في مرحلة التدريب الأساسي والمتقدم في العمليات القتالية داخل قطاع غزة. وجاء هذا التوجه نتيجة للنقص الحاد في القوى البشرية وزيادة الأعباء على الجنود النظاميين، حيث سعت شعبة العمليات لدمج هؤلاء المجندين في الميدان بدعوى اكتساب مهارات قتالية عملية، وهو ما اعتبره ضباط كبار تدريباً ميدانياً يتفوق على المنشآت التدريبية التقليدية.
أثار هذا القرار حالة من الصدمة والغضب بين أهالي الجنود، حيث اعتبرت منظمة "أم مستيقظة" أن إرسال مقاتلين لم يكملوا مسارهم التدريبي إلى ساحات المعارك يشكل خطراً مباشراً على حياتهم ويعد انتهاكاً لالتزامات المؤسسة العسكرية تجاههم. وأكدت قيادات في الحركة أن هؤلاء الجنود، الذين قد لا تتجاوز خبرتهم دورة الأغرار، لا يمتلكون الجاهزية المطلوبة للقتال الفعلي.
وعلى وقع هذه الضغوط والاحتجاجات التي وصلت إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، اضطر جيش الاحتلال إلى التراجع عن قراره. وأعلن الجيش سحب الجنود الذين لا يزالون قيد التأهيل من محاور القتال في غزة، واستبدالهم بمقاتلين نظاميين وقدامى، مع التعهد بعدم إشراك الجنود في مراحل التدريب في المعارك الكثيفة مستقبلاً قبل إتمام مسارهم التأهيلي بالكامل.




