أكد الباحث السياسي الإسرائيلي آفي شيلون أن الحرب الحالية كشفت بشكل جلي مدى اعتماد إسرائيل الكلي على الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية كان متعذراً لولا إمدادات السلاح والدعم السياسي الأمريكي المباشر، بما في ذلك المشاركة في التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية.
وأوضح شيلون في مقال له أن التحالف مع القوى العظمى كان ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية منذ التأسيس، حيث انتقل الاعتماد من فرنسا في الخمسينيات إلى الولايات المتحدة لاحقاً. ورغم المزايا التكنولوجية والعسكرية لهذا التحالف، إلا أنه يفرض على إسرائيل مواءمة سياساتها مع المصالح العالمية لواشنطن.
وانتقد الباحث غياب استراتيجية واضحة للحكومة الإسرائيلية منذ بدء الحرب، باستثناء السعي نحو ما يسمى بـ "النصر المطلق"، مما حول إسرائيل من حليف استراتيجي مستقر إلى عبء على الإدارة الأمريكية. وأشار إلى أن الرؤساء الأمريكيين، بمن فيهم ترامب وبايدن، يفضلون تجنب الحروب الطويلة والبحث عن اتفاقيات دبلوماسية، وهو ما لم تستثمره تل أبيب بالشكل المطلوب.
وختم شيلون بالتأكيد على أن المفارقة تكمن في أن مسار واشنطن بات منفصلاً عن المصالح الإسرائيلية، ليس بسبب توجهات الإدارات الأمريكية، بل نتيجة عجز الحكومة الإسرائيلية عن صياغة استراتيجية تخدم مصالحها الوطنية وتتوافق مع التوجهات الدولية.




