شهدت أروقة الكنيست نقاشات حادة حول التحديات المتزايدة التي تواجه جيش الاحتلال في ملف المصابين والمعاقين، حيث كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع أعدادهم بنسبة 40% خلال العامين الماضيين، مع تسجيل زيادة ملحوظة في حالات الاضطرابات النفسية بين الجنود.
وخلال اجتماع اللجنة الخاصة للإشراف على إزالة العوائق، برئاسة ميخائيل بيتون، جرى تسليط الضوء على تعثر تطبيق قرار الحكومة رقم 981 المعروف بـ "إصلاح الشخص الواحد"، والذي أقر في مايو 2021 بهدف تحسين آليات تشخيص وعلاج ضحايا الصدمات النفسية وتخصيص ميزانيات كافية لهم. وأشار تقرير لمراقب الدولة في يناير 2024 إلى أن جزءاً ضئيلاً فقط من الميزانيات المخصصة لهذا الغرض قد تم استثماره فعلياً.
كما شهدت الجلسة سجالاً بين وزارتي الأمن والقضاء حول نماذج المساعدة القانونية، حيث وجهت اللجنة انتقادات لاذعة لوزارة القضاء بسبب عرقلتها للحلول المقترحة بذريعة القيود المالية. وتفاقمت الأزمة نتيجة نقص حاد في الكوادر الطبية المتخصصة في الطب النفسي، مما يعيق سرعة تقديم العلاج اللازم.
وتشير التقديرات المستندة إلى بيانات إدارة إعادة التأهيل إلى أن استمرار معدلات النمو الحالية في أعداد المعاقين سيؤدي إلى وصول إجمالي المصابين في صفوف الجيش إلى 100 ألف شخص خلال عامين ونصف العام، مما يضع المؤسسة العسكرية أمام ضغوط مالية ولوجستية غير مسبوقة.




