سلط الكاتب يشاي هالبر في صحيفة هآرتس الضوء على فشل المحاولات الرامية لإخضاع اليمنيين، مشيراً إلى أن ما بدأ كاستخفاف بقدراتهم بعد 7 أكتوبر 2023 تحول إلى إدراك لواقع صمودهم. وعلى الرغم من الضربات الجوية المستمرة، يواصل اليمنيون عملياتهم العسكرية، مما يطرح تساؤلات حول جدوى الاستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة.
ويرجع خبراء، منهم الدكتورة إليزابيث كاندل وعنبال نيسيم لوفتون، هذا الصمود إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الجغرافيا الوعرة التي توفر حماية للقيادات ومخازن السلاح، والخبرة الطويلة في مواجهة جيوش المنطقة، بالإضافة إلى نمط تفكير لا يخشى الخسائر البشرية. كما أن الهيكل التنظيمي المفتت للحوثيين يجعل من الاغتيالات المستهدفة وسيلة غير فعالة لإنهاء نفوذهم.
من جانب آخر، تواجه إسرائيل تحديات لوجستية ومالية كبيرة، حيث تتطلب العمليات في اليمن تكاليف باهظة نظراً للمسافات الطويلة واستهلاك الوقود والذخيرة. وتؤكد الباحثة لوفتون أن الهجمات العسكرية وحدها لن تؤدي إلى نتيجة حاسمة، مشيرة إلى أن القضاء على هذه الظاهرة يتطلب مساراً سياسياً بديلاً يحفز القوى المعارضة لهم، بدلاً من الاعتماد الكلي على القوة الجوية التي أثبتت التجارب السابقة عدم جدواها.





