سجلت الحرب الدائرة في قطاع غزة رقماً قياسياً جديداً في تاريخ العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث دخلت يومها الـ 601، مما يجعلها الحرب الأطول التي تخوضها تل أبيب منذ تأسيسها. وترافق هذا الامتداد الزمني مع استدعاء غير مسبوق لقوات الاحتياط، إذ صادقت الحكومة على 450 ألف أمر استدعاء، في خطوة تعكس حجم الضغوط الميدانية.
وتواجه إسرائيل حالياً واقعاً أمنياً معقداً يتمثل في تعدد جبهات القتال التي وصلت إلى 7 جبهات، تشمل غزة، لبنان، سورية، العراق، إيران، اليمن، والضفة الغربية. هذا التوسع الجغرافي يضع المؤسسة العسكرية أمام تحديات استراتيجية لم تكن في الحسبان، خاصة مع استمرار احتجاز 58 شخصاً لم يعودوا بعد إلى ديارهم.
ويشير هذا الواقع إلى تحول جذري في العقيدة العسكرية التي قامت لسنوات طويلة على مبدأ "الجيش الصغير والذكي"، الذي يعتمد على عمليات خاطفة ومحددة الأهداف. وبدلاً من ذلك، وجدت إسرائيل نفسها غارقة في صراع طويل الأمد ومفتوح النهايات، مما يفرض إعادة تقييم شاملة للاستراتيجيات الدفاعية والهجومية في ظل استنزاف القوات وتعدد التهديدات الإقليمية.





