أكد إيتمار آيخنر، معلق الشؤون السياسية في صحيفة يديعوت أحرونوت، أن إسرائيل فقدت شرعيتها الدولية لمواصلة الحرب على غزة، محذراً من أن سياسات بنيامين نتنياهو تدفع البلاد نحو عزلة سياسية واقتصادية خانقة. وأشار آيخنر إلى أن نتنياهو فشل في استثمار الدعم الدولي الذي أعقب أحداث 7 أكتوبر، مفضلاً الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي المتطرف على حساب المصالح الاستراتيجية العليا، بما في ذلك قضية الأسرى.
وانتقد الكاتب غياب القدرات الدبلوماسية لدى نتنياهو ووزرائه، معتبراً أنهم يفتقرون لمهارات الحوار وبناء البنية التحتية للعلاقات الدولية. وأوضح أن هذا العجز أدى إلى تهميش دور إسرائيل، حيث باتت القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة بقيادة ترامب، تدير الملفات الإقليمية ومستقبل غزة دون تنسيق مع تل أبيب، مما يعكس تراجعاً في المظلة السياسية التي كانت تحمي إسرائيل.
وختم آيخنر تحليله بالتحذير من تحديات مقبلة، أبرزها احتمالية إبرام اتفاق نووي مع إيران والتوجه الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية في مؤتمر مرتقب بفرنسا. واعتبر أن هذه التطورات ستكون بمثابة شهادة وفاة لسياسات نتنياهو، الذي اختار التضحية بمكانة إسرائيل الدولية من أجل بقائه السياسي، مما يترك البلاد أمام واقع دبلوماسي هش ومستقبل غامض.





