حذر رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان بجامعة تل أبيب، ميخائيل ميلشتاين، من أن السياسات التي تنتهجها حكومة الاحتلال تقود الكيان نحو حالة من العزلة الدولية المتزايدة، واصفاً هذا المسار بأنه أشبه بعملية إيذاء ذاتي. وأشار ميلشتاين إلى أن التركيز على الحرب في غزة والانقسامات الداخلية يحجب الرؤية عن تحولات جيوسياسية سلبية، قد تضرب إسرائيل كتسونامي وشيك.
وأوضح الباحث أن التوجهات نحو ضم أراضٍ في الضفة الغربية والاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية، يضعفان مكانة إسرائيل حتى لدى حلفائها التقليديين في أوروبا. كما انتقد ميلشتاين غياب هدف استراتيجي واضح للحرب، وتصريحات بعض الوزراء التي تروج للإبادة، مما يرسخ صورة دولة متطرفة وغير متزنة في نظر المجتمع الدولي، ويزيد من احتمالات فرض مقاطعة عالمية عليها.
كما انتقد ميلشتاين التمسك بأوهام المراهنة المطلقة على الدعم الأمريكي، مشيراً إلى أن المتغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية أثبتت هشاشة هذا الرهان. وأكد أن إصرار صناع القرار على تجاهل القضية الفلسطينية، والاعتقاد بإمكانية تحقيق تطبيع إقليمي دون حل سياسي، يمثل استمراراً للمفاهيم التي انهارت في 7 تشرين الأول/أكتوبر، مما يهدد بوقوع الكيان في حرب استنزاف طويلة دون شرعية خارجية أو توافق داخلي، بينما تظل التهديدات الوجودية الحقيقية، كالملف النووي الإيراني، دون معالجة فعالة.





