بدأت صباح يوم الثلاثاء مرحلة التحقيق المضاد مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار القضية المعروفة بـ "ملف 1000" أو "ملف الهدايا"، والتي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو وعائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات. وتعتبر النيابة العامة هذا الملف من بين القضايا الأكثر سهولة في الإثبات، مما دفعها لاختياره لبدء الاستجواب المعاكس.
وخلال الجلسة، حضر نتنياهو إلى المحكمة وجلس في قفص الشهود لمواجهة أسئلة مباشرة حول لائحة الاتهام التي تشمل هدايا فاخرة ومجوهرات. وقد تدخل القضاة لمنع محامي الدفاع من الإجابة نيابة عنه، مؤكدين ضرورة تلقي إجابات مباشرة منه. اتسمت ردود نتنياهو في البداية بالمقتضبة، حيث لجأ في عدة مواضع إلى عبارة "لا أذكر".
يختلف هذا النمط من التحقيق عن الاستجواب الرئيسي، حيث يعتمد على استراتيجية "نسج الشباك" التي تستخدم أقواله السابقة لمحاصرته. ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة الحساسة لعدة أشهر، حيث تشير التقديرات إلى أنها لن تنتهي قبل نهاية عام 2025، حتى مع انتظام الجلسات بمعدل مرتين أسبوعياً.
وتشير أوساط قضائية إلى أن هذه المرحلة قد تغير مسار المحاكمة، خاصة بعد أن تطرق نتنياهو في استجوابه السابق إلى قضايا جانبية مثل "قطرغيت"، مما يمنح النيابة فرصة إضافية لمواجهته بتصريحاته السابقة ومحاصرته بالأدلة.





