تواجه حكومة الاحتلال أزمة مالية خانقة تهدد استمرار عملية "عربات جدعون" في قطاع غزة، حيث أظهرت نقاشات لجنة المالية في الكنيست أن الميزانية المخصصة للعمليات العسكرية على وشك النفاد. وأكد مسؤولون في وزارة المالية أن الاحتياطي المالي المتبقي لن يكفي سوى لبضعة أسابيع إضافية في حال استمرار وتيرة القتال الحالية.
وتشير البيانات إلى أن الميزانية المخصصة لعام 2025 تضمنت احتياطياً بقيمة 10 مليارات شيكل لمواجهة تطورات الحرب، إلا أن هذا المبلغ استُنزف بشكل كبير عبر تخصيص 4 مليارات شيكل للتعاظم العسكري، و1.8 مليار شيكل لمتطلبات وزير الأمن القومي، بالإضافة إلى 1.2 مليار شيكل لعمليات الإخلاء. ولم يتبقَ في الصندوق سوى 3 مليارات شيكل، وهو مبلغ لا يغطي تكاليف العملية العسكرية الجديدة.
وحذرت مصادر في وزارة المالية من أن استمرار القتال أو توسيعه سيتطلب اتخاذ إجراءات صعبة، مرجحةً خيار تقليص الأموال المخصصة للتحالفات الحزبية لتوفير السيولة اللازمة. وفي هذا السياق، انتقدت عضو الكنيست أوريت فركش-هكوهن غياب الاستعداد الحكومي، مشيرة إلى وجود تجاوزات بمليارات الشواكل في نفقات الحرب، ومؤكدة أن عدم توفر خطة مالية واضحة يعكس خللاً في إدارة الاقتصاد في ظل استمرار العمليات العسكرية.





