مقاربات

نتنياهو في مواجهة مصيرية: ضغوط أمنية وقانونية لثني الحريديم عن إسقاط الحكومة

11 حزيران 2025، الساعة 2:25 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يواجه بنيامين نتنياهو اختباراً وجودياً لحكومته في ظل تصويت مرتقب بالكنيست قد يؤدي إلى حل البرلمان. وتأتي هذه الأزمة نتيجة تعثر تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد العسكري، وهو الملف الذي بات يهدد تماسك الائتلاف الحاكم بشكل غير مسبوق.

وفي محاولة لامتصاص الغضب، يتبنى نتنياهو استراتيجية مزدوجة؛ حيث يلوح بالخطر الإيراني وضرورة الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، مستنداً إلى مشاوراته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. بالتوازي، يسعى رئيس الوزراء إلى صياغة قانون تجنيد جديد يحظى بموافقة المستشارة القانونية للكنيست، في محاولة لتجاوز عقبة المحكمة العليا وإرضاء الأطراف المعنية.

في المقابل، تزداد الضغوط من داخل المعسكر الحريدي، حيث تتبنى قيادات دينية موقفاً متشدداً يربط استمرار دعم الحكومة بضمان مكانة طلاب التوراة. ورغم محاولات رئيس حزب شاس أرييه درعي التنسيق مع نتنياهو للتوصل إلى تسوية، إلا أن التلويح بدعم حل الكنيست يظل خياراً مطروحاً بقوة، خاصة مع تصاعد حدة الخطاب في الصحافة الحريدية التي تعتبر إسقاط الحكومة ضرورة في حال استمرار الجمود التشريعي.

وتشير المعطيات إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، حيث تجري مشاورات مكثفة بين الأحزاب الحريدية لتوحيد موقفها، في وقت يدرك فيه نتنياهو أن غياب الإنجازات الميدانية في غزة والملف الإيراني يضعف قدرته على إقناع الجمهور والشركاء السياسيين بالاستمرار.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.