أكد المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة جديدة في مواجهتها مع إيران، مشيراً إلى أن الهجوم الذي شنته تل أبيب فجراً يأتي بعد عقود من التهديدات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضح هرئيل أن التقديرات الأمنية تشير إلى احتمالية كبيرة لرد إيراني عنيف يستهدف العمق الإسرائيلي، عبر إطلاق مكثف للصواريخ والمسيرات، وهو ما دفع المؤسسة الأمنية لإعلان حالة الطوارئ وتجنيد واسع لقوات الاحتياط.
وفي سياق التنسيق الدولي، أشار هرئيل إلى أن الهجوم الإسرائيلي حظي على الأرجح بمعرفة أمريكية مسبقة، رغم محاولات واشنطن النأي بنفسها عن المشاركة المباشرة. وأضاف أن بنيامين نتنياهو لطالما سعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي لضرب المواقع النووية، وهو ما وجد انفتاحاً أكبر لدى الرئيس دونالد ترامب، الذي يطمح لاستخدام الضغط العسكري لدفع طهران نحو اتفاق نووي جديد.
داخلياً، يواجه نتنياهو انتقادات حادة، حيث يشكك قطاع واسع من الجمهور الإسرائيلي في نزاهة قراراته، معتبرين أن دافعه الأساسي هو البقاء السياسي وتجنب المحاسبة على إخفاقات 7 أكتوبر. ويحذر هرئيل من أن هذه الحرب قد تزيد من حدة الانقسام الداخلي، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن مصير الأسرى وتأثير الحرب على البنية التحتية الاستراتيجية، في ظل شكوك حول قدرة الهجوم على تدمير القدرات النووية الإيرانية الموزعة والمحصنة.





