تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات داخلية متزايدة على خلفية إدارتها لملف العالقين في الخارج، حيث ترفض السلطات تسيير رحلات إنقاذ خلال عطلة السبت بناءً على فتاوى دينية، وهو ما اعتبره الكاتب أوري مسغاف في صحيفة هآرتس تدخلاً غير مبرر لرجال الدين في القرارات القومية. وتتزامن هذه الأزمة مع قرارات حكومية تمنع حاملي الجوازات الإسرائيلية من السفر، وهو إجراء وصفه الكاتب بالاستبدادي والمناهض للديمقراطية تحت غطاء حالة الطوارئ.
ويرى مسغاف أن حالة الهيستيريا الوطنية التي تسيطر على المشهد قد أدت إلى تراجع دور الإعلام والمحاكم، مع ملاحقة الأصوات المعارضة للحرب. ويحذر الكاتب من غياب أي خطة خروج واضحة من الصراعات المستمرة، مشيراً إلى أن الجميع بات منشغلاً بالتحليلات العسكرية والسيناريوهات التدميرية، متجاهلين انهيار الاقتصاد والتعليم ومستقبل الأجيال القادمة.
وفي ختام تحليله، أعرب الكاتب عن قلقه العميق من انخراط المعارضة ووسائل الإعلام في نهج نتنياهو الحربي، معتبراً أن هذا الاصطفاف الأعمى يمثل تهديداً وجودياً للتيار الليبرالي في إسرائيل، لا يقل خطورة عن التهديدات الخارجية، في ظل غياب أي رؤية لإعادة إعمار ما دمرته حرب الاستنزاف الطويلة.





