استعاد عوفر شلح، رئيس برنامج سياسات الأمن القومي في معهد أبحاث الأمن القومي، تحذيراته بشأن تكرار إسرائيل لأخطاء الماضي في قطاع غزة، مستحضراً دروس حرب لبنان بين عامي 1983 و1985. وأشار شلح إلى أن الجيش الإسرائيلي يغرق اليوم في مستنقع غزة، تماماً كما حدث في لبنان، حيث استمر البقاء العسكري رغم تحقيق الأهداف المعلنة، مما أدى إلى استنزاف القوات وتكبد خسائر بشرية فادحة.
ويرى شلح أن الجمود الأمني الإسرائيلي يستند إلى غياب رؤية سياسية مكملة للعمليات العسكرية، معتبراً أن تحويل الإنجازات الميدانية إلى غاية بحد ذاتها بدلاً من كونها وسيلة للحل، يعكس تفكيراً عسكرياً ضيق الأفق. وأكد أن الروايات الرسمية حول تفكيك حماس تتجاهل تحول الحركة إلى أساليب حرب العصابات، مشدداً على أن استعادة الأسرى لا يمكن أن تتحقق إلا عبر صفقة شاملة لإنهاء الحرب.
وانتقد شلح استمرار القتال الذي أدى إلى مقتل أكثر من 100 جندي منذ بدء الحرب، معتبراً أن الضحايا يسقطون دون جدوى سياسية واضحة. كما أعرب عن قلقه من تحول الحرب إلى حالة دائمة في الوعي الإسرائيلي، مدفوعة بطروحات غير واقعية من الائتلاف الحاكم، في ظل مجتمع يغمره اليأس، ومؤسسة سياسية تفتقر إلى البدائل الحقيقية لإنهاء الصراع الذي يلحق أضراراً جسيمة بمكانة إسرائيل واقتصادها.





