شهد جيش الاحتلال مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الانتحار، حيث سجلت الأيام العشرة الماضية انتحار 3 جنود من الخدمة النظامية، بالإضافة إلى جنديين من الاحتياط. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد منحى تصاعدياً بدأ منذ اندلاع الحرب، حيث ارتفع عدد المنتحرين من 17 حالة في عام 2023 إلى 21 حالة خلال عام 2024، وهي أرقام يرى مراقبون أنها مرشحة للزيادة، خاصة مع استثناء المحررين الذين يتلقون العلاج خارج إطار الجيش.
ويرجع المحللون هذه الظاهرة إلى الثمن النفسي الباهظ للحرب الطويلة، والعبء الجسدي والنفسي المتراكم، فضلاً عن سهولة الوصول إلى الأسلحة في ظل استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط. وتفاقمت الأزمة بسبب نقص حاد في الكوادر الطبية النفسية، حيث يواجه الجنود فترات انتظار طويلة قد تصل إلى 5 أشهر للحصول على استشارة، مما دفع المؤسسة العسكرية لمحاولة إشراك أطباء العائلة في تقديم الدعم النفسي.
وفي استجابة لهذه الأزمة، كلف رئيس الأركان شعبة القوة البشرية بتشكيل لجنة خاصة لتقييم إجراءات الوقاية من الانتحار. وتدرس اللجنة مقترحات لتوسيع شبكة ضباط الصحة النفسية لتشمل مئات الضباط في الوحدات الميدانية، وتكثيف برامج التوعية، وتفعيل مراكز المساعدة الهاتفية على مدار الساعة، وسط توقعات رسمية بزيادة حادة في هذه الحالات فور انتهاء العمليات العسكرية.





