تشهد أروقة المؤسسة العسكرية لدى الاحتلال توتراً متصاعداً، حيث يشن وزير الحرب إسرائيل كاتس هجوماً مستمراً على رئيس الأركان إيال زمير. ويرى مراقبون أن هذه المواجهة لا تتعلق بالإجراءات الإدارية أو التعيينات الرسمية، بل تهدف إلى إخضاع القيادة العسكرية وإثبات سلطة المستوى السياسي، وتحديداً مركز حزب الليكود، على الجيش.
وتشير التحليلات إلى أن معايير التقييم داخل الحكومة الحالية تحولت من المهنية والتميز إلى الولاء والتملق. وفي هذا السياق، يتعرض الضباط الذين يتمسكون باستقلالية القرار لضغوط وتهديدات، في مشهد يعكس تراجع هيبة المناصب العليا مقارنة بالفترات السابقة، حيث كان الوزراء يحرصون على حماية قادة الجيش من الهجمات السياسية.
ويستخدم كاتس ورقة تجميد التعيينات العسكرية كوسيلة ضغط للهيمنة على زمير، متجاهلاً التداعيات السلبية لهذا السلوك على معنويات الضباط وعائلاتهم الذين يتحملون أعباء الحرب المستمرة منذ عامين. ويؤكد المحللون أن كاتس يفتقر إلى الفهم العميق للشؤون العسكرية، ولا يكترث بالاعتبارات المهنية، بل يركز حصراً على تعزيز نفوذه الشخصي.
إن الصراع الدائر يعكس محاولة لجر الجيش إلى أتون التجاذبات السياسية، وهو ما يواجهه زمير بمحاولة الحفاظ على فصل المؤسسة العسكرية عن الحسابات الحزبية. ومع استمرار هذا النهج، تتزايد المخاوف من تصعيد أكبر قد يطال استقرار القيادة العسكرية في مرحلة حرجة.





