أثار ترحيب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بقرار الحكومة اللبنانية المتعلق بنزع سلاح حزب الله بحلول نهاية عام 2025 تساؤلات واسعة لدى الأوساط العسكرية في تل أبيب. ويرى الكاتب عامي روحكس دومبا أن هذه التصريحات لا تعكس تحولاً حقيقياً في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية، التي تعتبر الوجود العسكري على الحدود الشمالية ركيزة أساسية لردع حزب الله.
وأشار دومبا إلى أن الواقع الميداني والسياسي في لبنان يبعث على الشك، خاصة مع فشل تنفيذ قرارات مماثلة في السابق، مما يجعل من الصعب الاعتقاد بأن هذه الوعود ستجد طريقها إلى التنفيذ هذه المرة. وفي هذا السياق، يُنظر إلى بيان نتنياهو على أنه خطوة تكتيكية تهدف إلى إظهار المرونة السياسية أمام المبعوث الأمريكي توم براك، وليس التزاماً فعلياً بالانسحاب.
وخلص التحليل إلى أن إسرائيل تعتمد نهجاً مزدوجاً؛ فهي تطلق تصريحات دبلوماسية تهدف إلى إرضاء واشنطن، بينما تحافظ في الوقت ذاته على سياستها الأمنية الثابتة. وبناءً على ذلك، لا توجد أي مؤشرات حقيقية على نية المؤسسة السياسية الإسرائيلية التخلي عن سيطرتها العملياتية أو وجودها العسكري في لبنان خلال المرحلة المقبلة.





