مقاربات

إسرائيل والرهان على دمشق: بين وهم الاختراقات والواقع الميداني

26 آب 2025، الساعة 12:49 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتزايد التقارير الإعلامية حول وجود اختراقات في مسار المفاوضات بين كيان العدو وسورية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى مراوحة في المكان. ويرى الكاتب إيال زيسر أن وتيرة التصريحات لا تعكس تقدماً حقيقياً، مؤكداً أن التقدم خطوة للأمام يتبعه تراجع خطوتين، مما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، شهدت الفترة الماضية اجتماعات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، تضمنت مطالب إسرائيلية بسحب القوات من مناطق حدودية ووقف الأنشطة الهجومية، مقابل وعود أميركية بضمانات أمنية واتفاقيات سلام. ومع تولي أحمد الشرع السلطة، تبنت إسرائيل سياسة تقوم على تدمير القدرات العسكرية السورية المتبقية وتأمين الحدود، مع إبقاء قنوات اتصال تكتيكية مفتوحة.

وتشير المعطيات إلى أن النظام السوري الحالي يسعى للهدوء لضمان استقرار حكمه وتجنب أي ضربات إسرائيلية قد تهدد بقاءه. ومع ذلك، لا يزال ملف السلام معلقاً في ظل غياب غطاء عربي شامل، وارتباطه بمسارات إقليمية أوسع، بما في ذلك انتهاء الحرب في غزة والموقف السعودي.

ويخلص التحليل إلى أن الاتصالات الجارية تقتصر على تنظيم الواقع الأمني على طول الحدود وتقديم مساعدات إنسانية محدودة، مع ضرورة تعامل إسرائيل بحذر شديد مع النظام السوري الحالي، نظراً لخلفياته الأيديولوجية وتحديات الاستقرار الداخلي التي تواجهها دمشق.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.