أكد المحلل العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن الحكومة الإسرائيلية تشهد تراجعاً في قيمها الأساسية بعد مرور قرابة عامين على الحرب، مشيراً إلى أن سلم أولويات السلطة الحالية بات يبتعد عن الملفات الإنسانية والوطنية الملحة.
وأوضح أشكنازي أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر الكابينت الذي عقد يوم الثلاثاء 26 آب 2025، كشف عن تجاهل متعمد لمقترحات الوسطاء بشأن إطلاق سراح الأسرى، حيث تم تهميش هذا الملف لصالح خيارات الحسم العسكري. وأشار إلى أن الحكومة باتت تنظر إلى قضية المحتجزين كملف ثانوي يخضع للتجاذبات السياسية بين اليمين واليسار، بدلاً من كونه أولوية قصوى.
وفي الوقت الذي يقبع فيه الأسرى تحت ظروف قاسية منذ 691 يوماً، انتقد أشكنازي انشغال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزرائه بحضور فعاليات سياسية في مجلس بنيامين بالضفة الغربية، واصفاً ذلك بمحاولة لتعزيز القاعدة الانتخابية بدلاً من معالجة أزمة الأسرى.
وختم أشكنازي تحليله بدعوة الحكومة الإسرائيلية إلى استعادة رشدها وتحديد أولويات واضحة تضع حياة الأسرى فوق أي حسابات سياسية أو انتخابية ضيقة، محذراً من استمرار هذا النهج الذي يفاقم معاناة المحتجزين ويفقد الدولة قيمها الجوهرية.





