كشفت تقارير حديثة عن تغير ملموس في المزاج العام الأميركي تجاه إسرائيل، حيث أظهرت استطلاعات رأي تراجعاً في التأييد الشعبي للعمليات العسكرية في غزة، مع تصاعد الأصوات المطالبة بتقليص الدعم العسكري. هذا التحول لم يعد مقتصرًا على المعسكر اليساري، بل امتد ليشمل قطاعات واسعة من الشباب الجمهوريين الذين باتوا ينظرون إلى العلاقة مع إسرائيل من منظور انعزالي.
وتشير البيانات إلى أن نسبة تأييد الشباب الجمهوريين لإسرائيل انخفضت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث يتبنى جيل "MAGA" الصاعد توجهات تدعو لفك الارتباط الوثيق مع تل أبيب. وقد تجسد هذا التوجه في مواقف سياسية غير مسبوقة، مثل محاولات بعض النواب الجمهوريين خفض المساعدات العسكرية، وهو ما يعكس صدوعاً في التحالف التاريخي بين الحزب الجمهوري وإسرائيل.
ويرى مراقبون أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والصور القادمة من غزة قد ساهم في تشكيل وعي جديد لدى الأجيال الشابة، التي تبتعد عن السرديات التقليدية. ومع تزايد نفوذ شخصيات يمينية مؤثرة تدعو لسياسات خارجية أكثر انعزالية، تواجه إسرائيل تحدياً حقيقياً في الحفاظ على رصيدها الأخلاقي والعاطفي لدى الجمهور الأميركي، مما يضع مستقبل الدعم الأميركي طويل الأمد أمام تساؤلات جدية.





