تتصاعد حدة التوترات داخل أروقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وسط تقارير تشير إلى شعور متزايد بالإقصاء يعتري أعضاء في الكابينت المصغر ومسؤولين في المؤسسة الأمنية. وبحسب ما كشفته تقارير إعلامية، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون درمر يمارسان سياسة انفرادية في إدارة ملف غزة، متجاوزين بذلك القنوات الرسمية والمشاورات الجماعية.
وأكد مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى أن جوهر الخلاف مع المستوى السياسي لا يقتصر على التباين في الرؤى الاستراتيجية حول العمليات العسكرية أو صفقات التبادل، بل يمتد ليشمل تهميشهم المتعمد من قبل نتنياهو. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن القرارات الفعلية تُتخذ في دوائر ضيقة جداً، مما يترك بقية أعضاء الكابينت بعيدين عن تفاصيل الخطط الحقيقية.
وفي سياق متصل، يراقب المسؤولون الأمنيون بقلق بالغ المفاوضات التي يديرها درمر في واشنطن بشأن ملف الأسرى ومستقبل قطاع غزة. وتخشى هذه الأوساط من أن يؤدي طول أمد هذه المفاوضات إلى نتائج كارثية، خاصة في ظل تأكيدات أمنية بأن حياة العديد من الأسرى باتت معلقة بفاصل زمني ضيق جداً، مما يجعل كل دقيقة تمر حاسمة في تحديد مصيرهم.





