يواجه الكيان الإسرائيلي تحديات وجودية متصاعدة، حيث حذر المحلل السياسي يعقوب بردوغو من تآكل مكانة إسرائيل الدولية، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضعف اللوبي الإسرائيلي في واشنطن تمثل جرس إنذار حقيقي. وأرجع بردوغو هذا التراجع إلى تنامي النفوذ المالي لقطر والسعودية في الولايات المتحدة، مقابل فشل إسرائيلي في تشخيص التهديدات الاستراتيجية، مما أدى إلى فقدان الدعم الحزبي المزدوج الذي كان ركيزة أساسية للسياسة الخارجية الإسرائيلية.
وعلى الصعيد الأوروبي، تواجه إسرائيل تعقيدات إضافية ناتجة عن التغيرات الديموغرافية والسياسية، بالإضافة إلى ضعف الأداء الإعلامي والدبلوماسي لوزارة الخارجية. ويرى المحلل أن الهياكل البيروقراطية الحالية عاجزة عن مواكبة التحولات التي فرضتها أحداث السابع من أكتوبر، مما يستوجب إصلاحات منهجية عاجلة تبدو بعيدة المنال في الوقت الراهن.
داخلياً، تتفاقم أزمة الثقة داخل كابينت الحرب، حيث تبرز خلافات حادة حول استراتيجية التعامل مع قطاع غزة، وتحديداً بين التوجه نحو صفقة جزئية أو الاحتلال الكامل. وتتزامن هذه الانقسامات مع ظاهرة التسريبات المستمرة من الاجتماعات الأمنية، والتي يرى بردوغو أنها تقوض فاعلية الجيش وتكشف عن خلل في العلاقة بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية، واصفاً تعيين رئيس الأركان الحالي بأنه خطأ في التقدير أدى إلى حالة من عدم التماسك المنهجي في اتخاذ القرارات المصيرية.





