تواجه مستوطنات الشمال، بما فيها كريات شمونة والمطلة، أزمة اقتصادية واجتماعية حادة منذ اندلاع الحرب، حيث لا يزال معظم السكان خارج منازلهم، مع توقف العديد من الأعمال التجارية أو عرضها للبيع. وفي محاولة لإنقاذ المنطقة، قدم صموئيل ملول ومائير مستاي ورقة موقف تدعو إلى تطبيق إعفاء كامل من ضريبة القيمة المضافة بنسبة 18%، على غرار نموذج مدينة إيلات، بهدف تحفيز الاقتصاد وتشجيع عودة المستوطنين.
تتضمن المبادرة رزمة حوافز تشمل منحاً فورية للشركات المتعثرة، وتقليل تكاليف المعيشة، ودعم قطاعات السياحة والزراعة والصناعة. ويؤكد المبادرون أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز الصمود في المنطقة الحدودية، مشددين على أن استمرار الوضع الراهن يهدد مستقبل الاستيطان في الشمال.
ورغم أهمية المقترحات، قوبلت هذه الدعوات بتجاهل داخل أروقة الكنيست، حيث رفض بعض الأعضاء الفكرة بحجة عدم الرغبة في توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية. وقد أثار هذا الموقف استياء المبادرين الذين حذروا من تنامي شعور الإهمال لدى سكان الشمال، مؤكدين أن الخطط الحكومية الحالية منفصلة عن الواقع المأساوي الذي تعيشه المنطقة، وأن التفكير التقليدي لن ينجح في إعادة السكان أو الحفاظ على من تبقى منهم.





