كشف تحقيق صحفي عن اتساع رقعة التهرب من المهام القتالية داخل جيش الاحتلال، حيث أقر عدد من الجنود في الخدمة النظامية بعدم قدرتهم على مواصلة القتال. وتتنوع أسباب هذا التراجع بين الإرهاق النفسي الحاد، وحالات ما يُعرف بـ "الإصابات الأخلاقية" التي تركت ندوباً عميقة في نفوس المقاتلين، مما دفعهم للمطالبة بالانسحاب من خطوط المواجهة.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن أعداد الجنود الذين توقفوا عن أداء مهامهم القتالية منذ بدء الحرب تقدر بالآلاف، حيث تم تسريح بعضهم نهائياً لأسباب نفسية، بينما نُقل آخرون إلى مهام خلفية. ويؤكد ضباط في ألوية المشاة أن هذه الظاهرة خرجت عن السيطرة، مشيرين إلى أن الأرقام الفعلية تتجاوز بكثير ما يتم الإعلان عنه، واصفين الوضع بأنه استنزاف حاد لا يمكن للجنود تحمله.
وفي سياق متصل، ترفض المؤسسة العسكرية تقديم بيانات دقيقة حول حجم هذه الظاهرة، مكتفية بتقديم أرقام جزئية لا تعكس الواقع. فبينما أعلن رئيس قسم الصحة النفسية في جيش الاحتلال عن منح 1135 جندياً إعفاءات بسبب اضطراب ما بعد الصدمة، تؤكد التحقيقات أن هذا الرقم لا يشمل الحالات التي تم تشخيصها خارج الإطار الرسمي أو لأسباب نفسية أخرى، مما يضع الرواية الرسمية للجيش في مواجهة انتقادات متزايدة حول شفافية البيانات.





