أظهر استطلاع أجرته شركة تيفاع الإسرائيلية، وشمل نحو 1800 مستوطن و250 معالجاً نفسياً، أن الحرب الدائرة تركت ندوباً عميقة في الحالة النفسية للمستوطنين. وأفاد ما بين 73% إلى 79% من المشاركين بأن مشاعر الاكتئاب، والعجز، والغضب، والكوابيس التي يعانون منها تعود بشكل مباشر إلى تداعيات الحرب، في حين أكد 47% من الجمهور تأثر حالتهم النفسية سلباً، مع تصاعد القلق بشأن الأمن الشخصي والعائلي لدى 87% منهم.
وتواجه منظومة الصحة النفسية تحديات هيكلية حادة، حيث أشار 92% من المعالجين إلى ارتفاع الطلب على خدماتهم منذ أكتوبر الماضي. وبسبب نقص الكوادر وطول قوائم الانتظار، اضطر 47% من المعالجين لتأجيل استقبال مرضى جدد، بينما أفاد 7 من كل 10 مستوطنين بصعوبة الحصول على علاج مناسب. وتتفاقم هذه الأزمة بفعل الوصمة الاجتماعية وارتفاع التكاليف، مما دفع واحداً من كل 5 مستوطنين إلى العزوف عن طلب المساعدة.
من جانبهم، يعاني المعالجون النفسيون أنفسهم من ضغوط مهنية ونفسية خانقة؛ إذ أكد 97% منهم مواجهتهم صعوبات في العمل نتيجة التعرض لقصص الصدمات، مع نقص الدعم المهني. ومع ذلك، يظل هؤلاء المعالجون حلقة الوصل الوحيدة لمحاولة احتواء آثار الصدمة الجماعية التي خلفتها الحرب، في ظل واقع أمني متوتر أدى إلى نزوح الآلاف وتجنيد نسبة واسعة من السكان في صفوف الاحتياط.





