كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن أزمة تسليح عميقة يعاني منها جيش الاحتلال، واصفة الوضع بأنه أحد أكثر الملفات الأمنية حساسية. وأشار الكاتب يوآف ليمور إلى أن النقص لا يقتصر على وحدات محددة، بل يمتد ليشمل مخزونات الذخائر وقطع الغيار اللازمة للعمليات العسكرية، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة الجيش على تنفيذ مهامه القتالية بكفاءة.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى ثلاثة عوامل رئيسية؛ أولها الاستهلاك المفرط للأسلحة خلال عامين من الحرب المكثفة، وثانيها القيود التي فرضتها دول عدة على تصدير السلاح، وعلى رأسها ألمانيا التي أوقفت مبيعاتها مؤخراً، وثالثها البطء في تفعيل خطوط الإنتاج المحلية البديلة. هذه المعطيات أدت إلى تراجع الجاهزية القتالية، مما يهدد بزيادة حجم الإصابات في صفوف القوات.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، أعلنت وزارة الحرب عن إنشاء "إدارة التسليح" برئاسة أمير برعام، في حين حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيه رسائل تحذيرية بشأن ضرورة تقليص الاعتماد الأمني الخارجي. ومع ذلك، تظل التساؤلات قائمة في الأوساط السياسية والأمنية حول كيفية تحقيق أهداف الحرب في ظل هذا النقص الحاد والمستمر في الإمدادات العسكرية.





