كشف تحليل نشرته مجلة فورين بوليسي للكاتب إيراد مالكين عن تزايد العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل، مشيراً إلى تصاعد العداء الأوروبي المدفوع بتغيرات ديموغرافية وسياسية، بالإضافة إلى حملات تضليل رقمية. ويرى الكاتب أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لمواجهة هذا الواقع عبر التحول نحو اقتصاد الاكتفاء الذاتي، واصفاً إسرائيل بأنها أسبرطة العظمى.
ينتقد مالكين هذا التشبيه التاريخي، معتبراً إياه مؤشراً على انعدام الأمن لا القوة، ومحذراً من أن تبني نموذج أسبرطة العسكري القائم على الانعزال والحصار قد يقود إسرائيل إلى انهيار مشابه لما شهدته الدولة التاريخية. وأوضح أن استعارة نتنياهو تعكس هشاشة داخلية وقلقاً عميقاً، حيث تستند السردية إلى أساطير ميثاقية تبرر الوجود عبر القوة العسكرية فقط.
وشدد التحليل على أن نموذج أسبرطة لا يصلح كاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين، خاصة أن الازدهار الاقتصادي الإسرائيلي يعتمد كلياً على الاندماج في الأسواق العالمية وسلاسل التوريد الدولية. وأكد الكاتب أن أي دولة صغيرة لا يمكنها الازدهار بمعزل عن العالم، مشدداً على أن بقاء إسرائيل مرهون بقدرتها على الحفاظ على تحالفاتها الدولية بدلاً من الانكفاء على النزعة الحربية التي تضمن انحداراً طويل الأمد.





