يسود قلق متزايد في صفوف ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي من انخفاض حاد في حافزية جنود الاحتياط للالتحاق بالخدمة في جولات قتالية مستقبلية. وتأتي هذه المخاوف في ظل التطورات المرتبطة بمسار المفاوضات حول تبادل الأسرى، والمقترحات السياسية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي قد تؤدي إلى تغييرات جوهرية في طبيعة العمليات العسكرية.
ويشير ضباط في الاحتياط إلى حالة من الإحباط تسود بين الجنود الذين تم استدعاؤهم تحت ذريعة حسم المعركة ضد حماس، بينما تظهر الوقائع الميدانية بقاء السيطرة العسكرية ضمن نطاق محدود لا يتجاوز 50% من مساحة مدينة غزة. ويتساءل القادة الميدانيون عن طبيعة الخطاب الذي سيتم توجيهه للجنود في حال استمرار العمليات، وما إذا كانت ستصنف كعمليات حسم أم مجرد أنشطة أمنية روتينية.
وفي هذا السياق، شدد الضباط على ضرورة قيام شعبة العمليات في هيئة الأركان العامة بتزويد قادة الألوية والكتائب بمعلومات دقيقة وشفافة تتناسب مع مستجدات الميدان بعد فترات استدعاء طويلة. كما يخشى الجيش من أن إتمام صفقة تبادل الأسرى قد يؤدي إلى تصعيد أمني واسع في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما سيفرض ضغوطاً إضافية على القوات لتعزيز انتشارها على الحدود وفي مختلف الساحات في ظل تزايد حالة الاحتقان الشعبي.





