دخلت المفاوضات الجارية في شرم الشيخ يومها الثالث دون تحقيق اختراق حقيقي في ملف إنهاء الحرب بين الكيان الصهيوني وحركة حماس. وتترقب الأطراف المعنية وصول المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف اليوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، في محاولة لتقريب وجهات النظر وحسم الملفات العالقة التي تعيق التوصل إلى صفقة تبادل أسرى.
وتبرز قضية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة كعقبة رئيسية، حيث تكتنف خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب غموضاً بشأن توقيت هذا الانسحاب، مكتفية بالإشارة إلى ارتباطه بنضوج الظروف. في المقابل، تتمسك حركة حماس، بدعم من الوساطة المصرية والقطرية، بضرورة وضع جدول زمني واضح لانسحاب كامل، مقترحة آلية تدريجية مرتبطة بالإفراج عن الأسرى، بينما يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بقاء قواته في القطاع لفترة طويلة تحت ذريعة الأمن ونزع السلاح.
إلى جانب ملف الانسحاب، يبرز الخلاف حول قائمة الأسرى الفلسطينيين المشمولين بالصفقة، والبالغ عددهم 250 أسيراً من المحكومين بالمؤبد. وتطالب حماس باعتماد معيار الأقدمية في الاعتقال لضمان الإفراج عن قيادات بارزة، رافضة منح الجانب الإسرائيلي حق النقض على الأسماء. في المقابل، يتمسك الكيان الصهيوني بحقه في تحديد القائمة، وسط توقعات بأن يعمل المبعوث الأميركي على صياغة تسوية تمنح إسرائيل حق نقض جزئي لإنهاء هذا الجدل.





